فريق من المساحة الجيولوجية يقوم بجولة ميدانية على مركز الهزات بأملج ويطمئن المواطنين

قامت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية بجولة ميدانية لمركز الهزات الأرضية الذي يقع على بعد 25 كلم جنوب شرق مدينة أملج، وأوضح مدير عام المركز الوطني للزلازل والبراكين الدكتور هاني زهران بأن سبب الهزات الأرضية التي شهدتها هذه المنطقة هو وجود صدوع ذات إزاحة رأسية تتبع نظام صدوع البحر الأحمر وتسمى بصدوع سفح الجبل،  حيث تكونت هذه الصدوع نتيجة التمدد القشري الناتج عن عمليات الشد الحركي (التكتوني) في المنطقة والمرتبطة بحركة الصفيحة العربية، بالاضافة إلى  وجود صدع في اتجاه الشمال الشرقي – الجنوب الغربي في المنطقة يتقاطع مع الصدعين العاديين الحديثين، وبالرجوع  إلى خرائط النشاط الزلزالي بهذه المنطقة خلال السنوات الماضية ومنذ عام 2007م وحتى تاريخه، اتضح أن النشاط الزلزالي يمتد مع مرور الزمن من مواقع الزلازل الأولية داخل حرة الشاقة عامي 2007م و2009م باتجاه خارج الحرة ،ويتضح ايضًا من خلال قياس عمق وحرارة مياه الآبار بمنطقة الهزات الأرضية أن عمق هذه  المياه ضحل جداً وحرارة هذه المياه أعلى نسبياً من المناطق التي حولها مما يعني أنها تأثرت بهذه الصُّدُوع ، وقال أن الهيئة بصدد إضافة محطتين رصد زلزالي جديدة حول منطقة النشاط الزلزالي الحالي،  محطتي عجلة لقياس التسارع لإجراء دراسة لاستنباط نموذج ثلاثي الأبعاد لسرعة الموجات الزلزالية باستخدام عدة تقنيات مختلفة لتحديد توزيعات سماكة القشرة الأرضية والتراكيب الجيولوجية، بالاضافة إلى تحديد مكامن الخطورة الزلزالية، وكذلك الاستمرار في مراقبة النشاط الحراري وقلوية وملوحة المياه الجوفية بهذه المنطقة، وأيضاً معاملات تكبير واضمحلال الموجات السيزمية والترددات السائدة وسرعات القص حتى عمق (30) متراً، وعمل خرائط تمنطق زلزالي دقيق، وكذلك إجراء تقييم للمخاطر الزلزالية التي قد تتعرض لها المنطقة. وتوقّع زهران استمرار هذا النشاط الزلزالي المحلي في الفترة القادمة بشكل ضعيف دون تشكيل أي خطورة على المناطق المجاورة، حيث وصل عدد الهزات التي تم رصدها حتى تاريخ اليوم  إلى 129 هزة أرضية، أعلاها ٣،٧ على مقياس رختر، مؤكّداً في نفس الوقت بضرورة تطبيق كود البناء المقاوم للزلازل .

ومن جهة أخرى قال المتحدث الرسمي للهيئة طارق أبالخيل بأن دور المركز الوطني بالهيئة لا يقتصر فقط على متابعة ورصد الهزات الأرضية وإعداد الدراسات والتقارير ووضع الحلول فقط، بل يقوم بتثقيف وتوعية المجتمع بأخطار الزلازل والبراكين وكيفية التصرّف أثناء وبعد الهزات الأرضية بالاضافة إلى تزويدهم بالمعلومات والأدوات الواجب توفرها لدى السكان.

وطمأن أبالخيل سكّان المناطق المجاورة لمركز الهزات الأرضية التي تعرضت لها المنطقة مؤخّراً بأن الوضع آمن ولا يوجد ما يدعو للخوف أو القلق.

مشاركة الرابط