تحدث الزلازل في أماكن معروفة على سطح الأرض وتعرف بالأحزمة الزلزالية أو النطاقات الزلزالية، وهى أماكن لها صفات جيولوجية خاصة وتتميز بضعف قشرتها الأرضية وقلة سمكها وكثرة الصدوع والفوالق بها، وتنشأ هذه الزلازل نتيجة للحركات النسبية للصفائح المشكلة لسطح الأرض، حيث تتراكم الاجهادات الداخلية في الصخور الواقعة على حدود الصفائح المتحركة، وتُساهم التشوهات الناتجة عن الانثناء والشد والضغط وكذلك قوى الاحتكاك عبر السطوح الفاصلة بين الصفائح الحركية (التكتونية) في زيادة كبيرة في الاجهادات المتراكمة إلى أن تزيد عن قيم الاجهادات القصوى لتحمل الصخور مما يؤدى إلى حدوث التمزق والتحرك الفُجائي للصخور لأزاحتها إلى أماكن توازن جديدة وتنطلق الطاقة المخزونة في شكل الموجات الزلزالية.

وتسعى جميع الدول الآن لإنشاء شبكات الرصد الزلزالي وإجراء الدراسات والأبحاث التي من شأنها التقليل من مخاطر الزلازل، .ومع بداية الثمانينات من القرن العشرين سارعت دول مجلس التعاون الخليجي بإنشاء محطات الرصد الزلزالي، حيث بدأت المملكة العربية السعودية ثم تلاها كُلاً من الكويت والإمارات العربية المتحدة في اتخاذ نفس النهج من أجل الحفاظ على الأرواح والممتلكات من مخاطر الزلازل.

نجد أن بعض هذه الهزات تقع داخل المملكة العربية السعودية، خليج العقبة، شبة جزيرة سيناء بجمهورية مصر العربية، إيران، خليج عدن، ومنطقة البحر المتوسط حيث تتراوح قوى هذه الهزات بين (0.78) إلى (6.22) درجة على مقياس ريختر.

 

يساهم الاهتمام بدراسات النشاطات الزلزالية والبركانية وتحديد مستوياتها، وإيجاد قاعدة معلومات دقيقة في القيام بدراسات بحثية للحد من مخاطرها، وتقليل أضرارها يعد من استراتيجيات العديد من الدول المعرضة لمخاطر الزلازل، ولذلك فإن مشروع إنشاء الشبكة الوطنية للرصد الزلزالي بهيئة المساحة الجيولوجية السعودية يهدف إلى إيجاد تغطية زلزالية جيدة لرصد جميع النشاطات الزلزالية المحلية والإقليمية والعمل على تطوير ما لديها من محطات رصد زلزالي، وتأسيس قاعدة قوية للقيام بدراسات بحثية من خلال توفير الأجهزة اللازمة وبناء قاعدة معلومات زلزالية للباحثين.