رصدت محطات الشبكة الوطنية للرصد الزلزالي التابعة للمركز الوطني للزلازل والبراكين بهيئة المساحة الجيولوجية السعودية نشاطاً زلزالياً ملحوظاً اعتباراً من يوم 23/4/1430 هـ الموافق 19/4/2009 م، حيث تم رصد حوالي (30000) هزة أرضية، معظمها متناهية الصغر، ولم يتم تحليلها نظراً لصغرها، تم الإحساس بعدد (207) هزات أرضية تراوحت قوتها بين (3) إلى (5.39) درجات على مقياس (ريختر)، وقد شعر بها بعض سكان مدينة العيص وهجرة الهدمة، والقراصة، والعميد، والفرع، والسهلة، والمرامية، والمشاش، ووادي سنان، كما شعر بها سكان مدينة ينبع، وأمتد الشعور بأكبر هزة أرضية حتى المدينة المنورة بمسافة 210 كم من مركز الهزات، وقد سارعت الهيئة بالتبليغ الفوري لمركز القيادة والسيطرة بالمديرية العامة للدفاع المدني في الرياض، تقع حرة الشاقة بين العيص وأملج، وتمتد بين الشمال الغربي والجنوب الشرقي، وهي من الحرات الصغيرة في المملكة من حيث المساحة، يبلغ طولها نحو (65 كم)، وأقصى عرض لها نحو (55 كم)، بين خطي طول (38.08 و37.50) شرقاً، وخطي عرض (25.36 و24.86) شمالاً، لتغطي مساحة تقدر بحوالي (3575) كيلومتر مربع، وقد انسابت اللابات بحكم الميل باتجاه الغرب من خلال وادي الحائل وشعيب العويند حتى وصلت السهل الساحلي على بعد 50كلم شرق مدينة أملج، وتتفرع هذه الحرة إلى حرات وألسن صغيرة بأسماء مختلفة، ومن أشهر مخاريط حرة الشاقة جبال: المقراه، وزطرة، والعقبات، والغضياء، وحصينة، والصفاة، حيث تقع هذه الحرة غرب النطاق البركاني (م م ن) على مسافة 150 كلم.

وفي يوم الثلاثاء الموافق 24/5/ 1430هـ، وقعت هزة بقوة (5.4) درجة على مقياس (ريختر)، وامتد الإحساس بالهزة في معظم المناطق التابعة للمدينة المنورة، وتم رصد شقوق وتصدعات في منطقة النشاط الزلزالي بالجزء الشمالي من حرة الشاقة، وصل طولها إلى أكثر من 8 كيلو مترات، وأتضح أن النشاط الزلزالي موازياً لهذه التشققات ويأخذ اتجاه شمال غرب – جنوب شرق بدرجة 35O.

أوضحت الدراسات التي أجرتها هيئة المساحة الجيولوجية السعودية بالتعاون مع المساحة الجيولوجية الأمريكية، أن عملية تشوه القشرة الأرضية المصاحبة للنشاط الزلزالي الحديث، نتج عنها تقبب وانتفاخ حوالي (30) سنتيمتر، تسبب في حدوث تشققات طولها (8) كيلومتر، وعرضها تراوح بين عدة سنتيمترات إلى عدة أمتار حسب نوعية الصخور التي قطعتها الشقوق، كما أكدت هذه الدراسات، أن غرفة الصهارة غير مستقرة، وأنها لا زالت تتلقى المزيد من المحقونات البركانية الجديدة التي تظهر في صورة هزات أرضية، تزيد قوتها عن (4) درجات على مقياس ريختر، بالإضافة إلى ذلك فإن عملية تشوه القشرة الأرضية والانتفاخ مستمرة بسبب استمرار النشاط الصهاري، وتمت ملاحظة وتسجيل مجموعة جديدة من التشققات الطولية الموازية للشق الكبير داخل الحرة، كما تشير هذه الدراسات، إلى أن هذه الزلازل والتشوهات الأرضية نتجت من قوى شد في اتجاه شمال شرق – جنوب غرب، مع صعود إحدى المحقونات البركانية التي يبلغ حجمها نحو 0,13 كلم3, وعُمقها حوالي أقل من4 كلم.

قامت الهيئة بإنشاء شبكات لمراقبة التشوهات في سطح الحرة ومراقبة النشاط الزلزالي والحراري وأي تصاعد للأبخرة.

 

جزء من التشققات المصاحبة للزلزال الذي حدث في يوم 19 مايو 2009م-25/5/1430هـفي حرة الشاقة

 

صورة تبين أحد الشقوق في حرة الشاقة نتيجة الهزات الأرضية الحديثة

 

جزء من التشققات المصاحبة للزلزال الذي حدث في يوم 19 مايو 2009م-25/5/1430هـ في حرة الشاقة وعرضها تراوح بين عدة سنتيمترات إلى عدة أمتار حسب نوعية الصخور التي قطعتها الشقوق، حيث أن أقصى اتساع في جبال صخور القاعدة كان نحو 90سم

 

صورة توضح انسياب اللابا للبركان القديم في حرة الشاقة