يُستخدم المسح المغناطيسي لقياس التباينات المكانية في الحقلِ المغناطيسيِ، وتَعْكسُ النَتائِج، التباينات في الخصائص المغناطيسيةِ للصخورِ التحتيةِ، وتزودنا بمعلومات قيمّة حول البنية التركيبية للقشرة الأرضية. وتظهر القياسات بشكل نموذجي كخرائط للشاذات المغناطيسية، ما يعني أن المناطق التي سجلت فيها كثافة في الحقل المغناطيسيِ هي أعلى أَو أدنى مِن المعيار الإقليميِ، ولأن أكثر المسوحات الحديثة تحصل على البيانات في شكل رقمي ،فإن النتائج قد تعالجُ بمجموعة من العمليات الرياضيةِ المختلفة لتوليد نطاق كبير من الأنواعِ المختلفةِ للخرائطِ المفيدة.

تَحتوي أكثر الصخورِ على الأقل كمية صغيرة من المعادنِ المغناطيسيةِ، مثل الأكسيداتِ الحديديةِ أَو الإليمينيت. إن الحقل المغناطيسي للأرض يحث حقولا ثانوية في الصخورِ في اتجاه الحقلِ الرئيسيِ، ويمكن قياس الحقول الشاذة على سطح الأرض وتستخدم الاستدلالات حول طبيعة وخصائص وتركيب الصخور التحتية.

وقد يكون هناك أيضاً تمغنط متبقي بشكل دائم في الصخور، يُمكنُ أن يأخذ اتجاهاً يَختلف عن اتجاه الحقل الحالي. و في درجاتِ الحرارة التي هي أكثر من درجةِ الحرارة التي تقاس بالكوري (Curie)، والتي تبلغ حوالي 550-580 م° تَتغيّرُ الموادَ مِنْ حالة الحديد المغناطيسي إلى المغناطيس الجاذبي. وهذا يتماثل مع الأعماق في القشرةِ الأدنى أَو غلاف الأرض الأعلى، التي تسفلها الصخور التي يجب أن لا تساهم في حقلِ الشاذات المغناطيسية الملاحَظ. وعموماً، ترتبط التأثيرات المغناطيسية الأقوى بالصخور ذات الخصائص النارية، خصوصاً صخور القاعدة مثل البازلت، وحتى الصخور الرسوبية قَدْ تَعطي استجابة مغناطيسية منخفضة المستوى قابلة للقياس بواسطة التقنيات الحديثة. إنّ وحدة قياس شدة المجالات المغناطيسية nanotesla nT))، كانت تعرف سابقاً بالغاما. وتبلغ شدة المجال المغناطيسي في وسط المملكة العربية السعودية حوالي 41000 nT، وعند مسح الحقل بلغ قياسه 0.إن الشاذاتضل. إن الشاذات البسيطة المثيرة للاهتمام الجيولوجيِ قَدْ تَكُون أقل مِنْ 1 nT في الذبذبة. ويستخدم بخار السيزيومِ، أَو أجهزة قياس شدة المجالات المغناطيسية المماثلة في الطائرات. وبالرغم منذ ذلك، ربما تستخدم أجهزة قياس شدة المجالات المغناطيسية للركود البروتوني في المسوحات الأرضية.

يُستخدم جهاز واحد أو أكثر في العادة، من أجهزة قياس شدة المجالات المغناطيسية على الطائرة لمسح مناطقَ كبيرةَ بطريقة منظمة من خطوط الطائرات، وقد تُستخدم القياسات على الأرض للدراسات التفصيلية في المناطقِ المحلية ، مثل تلك التي تُستخدم في التطبيقات التعدينية، كما يُمكن استخدام اثنان أَو أكثر من أجهزة قياس شدة المجالات المغناطيسية في نقاط تباعده ثابتة على الطائرة لقيَاْس ميلِ الحقلَ المغناطيسي مباشرة، والذي يفيد في تَحديد الأنماطِ المغناطيسيةِ المعقّدةِ. وبما أن نطاق ذبذبة الشاذات يميل إلى النقص بسرعة ببعده عن المصدر، لذا يجب أخذ الملاحظات بالقرب من السطح حسب الإمكان. وهكذا فإن بعض المسوحات الجوية المغناطيسية الأخيرة التي أجريت في أماكن أخرى، قد أجريت بواسطة طائرات حلقت على ارتفاعات منخفضة تقدر ب 20 متراً فوق مستوى سطح الأرض، بمسافة عينة تبلغ 0.1 ثانيةِ (أَو أقل)، أَو حوالي 6 م. وكانت المسوحات السابقة ترافقها مشاكل ملاحيةِ كبيرة ، ولكن بظهور تقنية أنظمة تحديد المواقع العالمية GPS، أصبح من الممكن الحصول على مخطط دقيق جداً لخط الطيران، مما أدى بارتباطه مع تقنيات المعالجة المُحسَّنة إلى تحسين كبير في نوعية البياناتِ.

إنّ حقلَ الإشارة الأرضي المِثالي الجيومغناطيسي الدولي (IGRF) تم اسقاطه عموماً من كثافةِ الحقلِ المُقاسة، وذلك لإزالة الاتجاهات الإقليمية وإعطاء الشاذات أَو الحقل المتبقي الذي يعتبر إلى حدٍ كبير تعبيراً عن التركيبِ الجيولوجيِ المحلي، بالإضافة إلى تحسينات الصورة للكشف عن تفاصيل في صورِ الشاذات المغناطيسية، وعمل نمذجة للشبكة المغناطيسية أَو بيانات المقاطع الجانبية التي تُستَخدمُ في أغلب الأحيان لتحديد التركيبِ الجيولوجي. ويُمكن استخدام تقنيات العكسِ الآليةِ لنمذجة البيانات المغناطيسيةِ على المناطقِ الكبيرةِ، والتي تشمل تخطيط الأعماقِ المصدرية ورسم الحدود التركيبية.