تعطي البيانات المغناطيسية المتوفرة، قدراً كبيراً من المعلومات حول جيولوجية وسط وغرب المملكة العربية السعودية والأجزاء المجاورة للبحر الأحمر، وتظهر العناصر التركيبية مثل: الصدوع، ونطق التمزق، والدرز بين تضاريس العصر ما قبل الكمبري، والجُدد التي تعود إلى العصر ما قبل الكمبري والعصر الثلاثي، بالإضافة إلى بعض المعالم الصخرية البارزة مثل: الصخور المتداخلة النارية، والجُدد، ومناطق متغايرة تحتوي على وحدات صخرية بعضها غني بالمغنيتايت وبعضها يفتقر إليه.

 

التراكيب الجيولوجية الرئيسة للدرع العربي، في حالات كثيرة تتطابق مع الشاذات المغناطيسية. وفي حالات أخرى تشير الشاذات المغناطيسية إلى تراكيب جديدة لم يتم التعرف عليها في الحقل

 

تغير النسيج الذي لوحظ في بعض الخرائطِ على مناطقِ فيض البازلت الذي يعود إلى حقب الحياة الحديثة والذي يسمى "حرات" هو بسبب زيادة مسافة ارتفاع الطائرات المستخدمة في مسح الحرات (من 2000 – 2500 م) مما نتج عنه فقدان للتفاصيل.

يلاحظ أن المعلم الآخر هو وفرة الشاذات بنطاق ذبذبة سالبة قوية (أزرق). ويتوقع أن تكون الشاذات المغناطيسية إيجابية (أحمر)، فقط بسبب الحث في الحقل المغناطيسي الحالي للأرض. ويحتمل أن يكون وجود الشاذات السلبية بكثافة بسبب التمغنط المتبقي في الإتجاهِ العكسيِ من الحقلِ الحاليِ , وهي خاصّيةَ معروفة بأحجار "الحيّة العدسّية" الموجودة على طول بَعْض نطق التمزق في الدرع العربي.

وكقاعدة عامة، فإن الحقل المغناطيسي يحكمه التأثر المغناطيسي للصخورِ البلّوريةِ التي يتألف منها الدرع المكشوف، في غرب المملكة العربية السعودية، وامتدادات الدرع تحت صخور حقب الحياة الظاهرة في وسط المملكة. إن صخور الرصيف العربي التي تعود لحقب الحياة الظاهرة، بكونها رسوبية، هي في الأساس شفافة مغناطيسية وبمقياس رسم الخرائط الموضحة هنا، لا تولد شاذات مغناطيسية، فإن الحقل المغناطيسي شرق الدرعِ المكشوفِ يَعْكس التركيب الصخري الذي يعود للعصر ما قبل الكمبري، والذي يسمى بالقاعدة المغناطيسية.