تتراوح أعمار الصخور في المملكة العربية السعودية ما بين دهر ما قبل الكمبري إلى يومنا الحاضر وتشكل هذه الصخور جزءاً من وحدة أكبر تشمل شبه الجزيرة العربية، وتعرف باسم الصفيحة العربية.

يعود تاريخ بعض صخور دهر ما قبل الكمبري في هذه المنطقة إلى الحقب العتيق (حوالي 3 بلايين سنة خلت) إلا أن معظمها تابع لحقب طلائع الأحياء الحديثة (من 1000 مليون سنة إلى 540 مليون سنة ) . وقد نشأت هذه الصخور كجزر بركانية أو كسلاسل من البراكين على طول مراكز انفراج ونطق انضواء داخل محيط من حقب طلائع الأحياء الحديثة وعلى حواف قارية قديمة، وتعرضت للطي والرفع بنهاية دهر ما قبل الكمبري وظهرت كحزام كبير من الجبال، نشأت الجبال ما بين حوالي 680 مليون سنة إلى 540 مليون سنة وكانت جزءاً من أحد أكبر أحزمة الجبال التي وجدت على الأرض، وبنهاية دهر ما قبل الكمبري تعرضت الجبال للتعرية وبقيت جذورها فقط مكشوفة في الجزء الغربي من المملكة العربية السعودية في الدرع العربي.

تعود الصخور الأحدث عمراً في المملكة العربية السعودية إلى حقب الحياة القديمة ( 540 مليون سنة إلى 250 مليون سنة ) وحقب الحياة المتوسطة ( 250 مليون سنة إلى 65 مليون سنة ) وحقب الحياة الحديثة ( 65 مليون سنة إلى عصرنا الحالي ) ( ويشار إليها مجتمعة باسم الغطاء الصخري التابع لدهر الحياة الظاهرة) وتبرز كطبقات منبسطة نسبياً من الصخور الرسوبية مثل الحجر الرملي وحجر الغرين والحجر الجيري والمتبخرات ( رواسب الملح ) وصخور بركانية، وقد ترسبت الصخور لا توافقياً فوق قاعدة دهر ما قبل الكمبري داخل قيعان أنهار وأودية جليدية وفي بحار ضحلة أو أنها انبثقت من براكين سطحيه تحت هوائية.

تعرف الصخور الواقعة شمال وشرق الدرع العربي باسم الرصيف القاري العربي، والصخور الموجودة على الدرع عبارة عن حرات بصورة أساسية (حقول من فيوض البازلت التابع لحقب الحياة الحديثة). أما تلك الموجودة غرب الدرع فهي عبارة عن صخور تابعة لحقب الحياة الحديثة تحتل حوض البحر الأحمر. تشمل الرواسب الأحدث عمراً في المنطقة صخور الحجر الجيري المرجاني والرمل غير المتماسك والغرين والحصى والسبخة التي تراكمت في بحار رمال الربع الخالي والنفود وملأت طبقات البحيرات والأودية الجافة وبالقرب من حدود الساحل. تحتوي صخور دهر ما قبل الكمبري على معظم الرواسب الفلزية المعروفة في المملكة كالذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد.