Skip Navigation LinksSGS > الرئيسية > موضوعات > استكشاف كهوف الصحراء
استكشاف كهوف الصحراء

اهتمت هيئة المساحة الجيولوجية بدراسة الكهوف وأنابيب الحمم البركانية (اللابا) منذ عام 1999ﻡ, وذلك عندما تعاقدت لأول مرة مع خبير كهوف أجنبي للعمل معها، وكونت فريق من الجيولوجيين السعوديين للتحري عن التجاويف تحت الأرضية بشكل منظم في المملكة. وجزئياً يمكن القول، بأن الاهتمام بالكهوف في المملكة تزامن مع الاهتمام بتطوير المواقع الجيو-سياحية المحتملة في كافة أنحاء البلاد، ولكن يمكن اعتبار ذلك جزءً من الألية العلمية. وتركز اهتمام الهيئة بالكهوف التي قد تحتوي على سجل تفصيلي عن المناخ القديم، وبعض العمليات السطحية، التي يمكن أن تكون مصادر معلومات تستخدم في دراسات تغير المناخ.


وأدى اهتمام الهيئة بالكهوف إلى بدء عمليات النشر العلمي في عام 2003ﻡ, حيث تم إصدار مجلد بغلاف صلب تحت عنوان "الكهوف الصحراوية في المملكة العربية السعودية", الذي توفره الهيئة للبيع من خلال مكتبها الرئيسي بمدينة جدة. والمقياس الحقيقي لجزء الكهوف الذي يحتوي عليه موقع الهيئة الاليكتروني، هو ما يشتمل عليه من معلومات تدل على الخبرة التي اكتسبتها الهيئة من دراسة الكهوف تحت السطحية خاصة تلك التي تقع حول بلدة المعاقلة التي تبعد ما بين 200- 250 كم شمال-شمال شرق مدينة الرياض.


ولمعرفة المزيد المعلومات حول الكهوف في السعودية، يمكن التوصل إلى ذلك بالرجوع إلى الرابط www.saudicaves.com. وهو موقع منفصل عن الموقع الرئيسي للهيئة.

ويعود استكشاف الكهوف الصحراوية في المملكة إلى السكان المحليين، وذلك بحكم تنقلاتهم المستمرة في الأراضي الصحراوية الشاسعة. وبالنسبة لهم، فإن الكهوف تعتبر ملاذاً آمناً يقيهم الحر والبرد والعواصف الرملية. وفي كثير من الأحيان كان وجود بركة ماء ضارب الى الملوحة مخبأة في قاع حفرة عميقة يعتبر المصدر الوحيد للماء.
ويدخل مستكشفو الكهوف في الوقت الحالي الى أعماق الفجوات المظلمة المدفونة تحت الرمال لأسباب عدة، فبعضهم تجذبه البيئة الغريبة والخلابة أحياناً التي تتباين تماماً مع الصحراء العارية فوق السطح، وبعضهم يتوق للتحدي بالمخاطرة بحياته المعلقة بحبل رفيع من النايلون يستخدم في الدخول الى عالم مظلم مجهول، حيث يمكن أن يؤدي خطأً بسيط الى الموت. ويسعى جميع هؤلاء المستكشفين للوصول الى مغارات كبيرة لم يسبقهم إليها أي إنسان من قبل.

01.jpg

وتمثل الصور التي يحتوي عليها هذا الموقع في غالبيتها استكشاف الكهوف في المملكة العربية السعودية خلال العشرين سنة الماضية. وقد بدأ ذلك النشاط، بدراسة الخرائط القديمة التي توضح عدد كبير من آبار المياه الطبيعية المتجمعة حول بلدة صغيرة تسمى المعاقلة تقع في شرق صحراء الدهناء على قمة طبقة فسيحة من الحجر الجيري والدولومايت تعرف بمتكون أم رضمة.


وقبل بدء عمليات الاستكشاف، تقدم المستكشفون بطلب إذن من الجهات المختصة للقيام بدراسة تلك الفجوات. حيث تم تعيين مرافق يصطحبهم كدليل أثناء زيارتهم للمواقع. وقد قادهم المرافق الى منطقة ذات طبقة ترابية صلدة تحتوي على الكثير من الحفر ولا تبعد كثيراً عن الكثبان الرملية الحمراء لصحراء الدهناء. وتم استكشاف تلك الفجوات بصورة منتظمة، وكانت جميع الممرات الأفقية مسدودة بالرمال مع عدم وجود أي اشارة لوجود متكونات الحجر الرملي التي كانوا يأملون مشاهدتها.


وكان الوضع غير مشجع حتى ذلك اليوم الذي وصلوا فيه الى حفرة صغيرة لا يزيد عرضها عن حجم طبق الطعام، وكان الهواء الدافئ الرطب يهب من تلك الحفرة بقوة مما شجع على توسعتها باستخدام المثقب (الأزميل). وعندما اكتملت توسعة الحفرة، لتسمح بدخول إنسان إليها بدأ المستكشفون في النزول داخلها باستخدام السلالم المعدنية، ونزلوا داخل غرفة تشبه شكل جرس مخروطي ومن ثم الى شبكة من الممرات الأفقية. ووجدوا في هذه المواقع مجموعات من ألهوابط وألصواعد والأعمدة ومتكونات أخرى متنوعة من الكالسيت والجبس ذات جمال باهر. وكلما ظنوا أنهم وصلوا الى نهاية الكهف وجدوا ممرات جديدة تقودهم الى اتجاهات غير متوقعة، وأطلقوا على هذا الكهف اسم "دحل سلطان". وأدركوا بعد ذلك ان المملكة تحتوي على كهوف من الحجر الرملي ذات أحجام وجمال وتعقيد كبير. وزادت تلك الحقيقة من حماسهم العلمي محفزة الجيولوجيين وعلماء الأحياء والمياه للقيام بدراسة تلك الكهوف.

 

جيولوجية كهوف المنطقة الوسطى في المملكة العربية السعودية
 
ما هي الكهوف؟
 
تمثل الكهوف فوهات جوفية مملوءة بالهواء نشأت لفعل حركة المياه سابقاً على الصخور مما أدى إلى إذابة الصخور على مدى فترة زمنية طويلة وتكوين فتحات وأنفاق داخل الأرض. والفتحات والأنفاق الموجودة في نظم الكهوف غالباً ما تكون متصلة ببعضها تبعاً لكيفية تسرب المياه عبر الصخور على طول الفوالق والشقوق وصولاً إلى منسوب الماء الباطني تحت سطح الأرض.
تقع الكهوف الموضحة في هذا الجزء من المملكة داخل الحجر الجيري (أكثر أنواع الصخور شيوعاً باحتوائه على الكهوف)، والذي يتكون من كربونات الكالسيوم، وكميات صغيرة من كربونات المغنيسيوم. وقد تكونت الصخور قبل نحو 50 مليون سنة من الأصداف الجيرية والهياكل العظمية لأحياء لا حصر لها كانت تعيش في البحار الدافئة الضحلة التي كانت تغطي شبه الجزيرة العربية. وبمرور الوقت تلاصقت الرواسب الصدفية بمزيد من كربونات الكالسيوم وأصبحت صلدة وتحولت إلى حجر جيري مكونة وحدة جيولوجية تعرف باسم متكوني أم الرضمة والرس. وابتداءً من 25 مليون سنة خلت، تم رفع هذين المتكونين فوق سطح البحر نتيجة للحركات الأرضية التي أثرت على كامل منطقة الشرق الأوسط وانكشفت وأصبحت تحت تأثير الرياح والأمطار على السطح.
 
 
02.jpg
 
 
يعتبر تأثير المياه التي تتسرب للأسفل عبر الصخور المذابة ضرورياً لتكون معظم الكهوف. وتنشأ بعض الكهوف لأن حامض الكبريتيك يرتفع من الأعماق تحت السطح وهذه ظاهرة نادرة. ولم يتضح إذا كان أي من الكهوف الوارد وصفها هنا قد تكونت بهذه الطريقة. وعلى الأرجح أنها تكونت جميعاً بفعل حركة المياه، إما بواسطة هطول الأمطار أو بالأنهار التي تتسرب داخل الأرض عبر الفوالق والفتحات.
 
إن عملية تكوين الكهوف في الصخور المذابة بطيئة للغاية. ومع هطول الأمطار عبر الهواء تمتص مقادير بسيطة من ثاني أوكسيد الكربون ثم تحصل على المزيد من ثاني أوكسيد الكربون من التربة. ونتيجة لذلك, يتكون محلول خفيف من الحامض الكربوني الذي يتسرب للأسفل ويذيب صخر القاعدة المكون من الحجر الجيري، مما يؤدي لفتح التجاويف والقنوات المتصلة مع بعضها. وإذا كانت الأنهار تسيل على السطح (وفي الماضي الجيولوجي القريب كانت المملكة تتمتع بمناخ أكثر رطوبة، ويحتمل أنها كانت تحتوي على مصارف مياه دائمة)، فإن المزيد من الماء الحامض الخفيف سوف يدخل إلى الحجر الجيري عند مواقع تسرب الأنهار للأسفل عبر الفتحات بواسطة الإذابة والتعرية العادية، وفي بعض الأحيان يتحرك الماء ببطء شديد ويذيب الصخر بدلاً من تآكله ويشكل ذلك سرداباً متشابكاً من الممرات. وفي أماكن أخرى تصبح الفوالق متضخمة، وينتج عن ذلك تكوين أنفاق وفتحات راسية.
 
 
 
03.jpg
 
 
الرواسب الكهفية
 
إن جزءاً كبيراً من الإعجاب الذي يبديه الناس للكهوف يعود للأنواع المتباينة الرائعة من الرواسب التي تتشكل داخل الكهوف بعد انخفاض مستوى سطح الماء الجوفي وجفاف تلك الكهوف. وذلك لأن الماء الذي يسيل داخل الكهف المملوء بالهواء حالياً لا يزال محملاً بالمعادن المذابة التي تترسب تبعاً لهروب ثاني اوكسيد الكربون من الماء. ونتيجة لذلك تتكون الرواسب الكهفية (ترسبات من كربونات الكالسيوم). ويوجد نوعان رئيسيان من هذه الرواسب: الهوابط والصواعد التي ترتفع من أرضية الكهف بفعل تساقط قطرات الماء فوق بعضها البعض. وتحتوي بعض الكهوف على طول المنحدرات، بينما تحتوي بعضها على رواسب صغيرة تشبه الحصى أو لآلئ الكهوف التي تنمو داخل برك صغيرة.
أهمية الكهوف
لا تقتصر أهمية الكهوف على القيم الجمالية فقط بل إنها تعتبر جلاً تفصيلياً عن المناخ والعمليات السطحية وأنواع الحيوانات والنباتات التي كانت تعيش في الماضي. فالتحليل الكيميائي الدقيق للرواسب الكهفية، يكشف معلومات حول تواجد نظائر مختلفة من الكربون والكبريت، وأثار بعض العناصر الأخرى التي كانت موجودة في الغلاف الجوي عندما تكونت الرواسب وتسمح بتحديد عمر تلك الرواسب. كما أن المعلومات الكيميائية والزمنية تعطي سجلاً تاريخياً للتغيرات المناخية.
وتوفر دراسة العظام وحبوب اللقاح الأبواغ التي تكون عالقة في الغبار والغرين داخل الكهوف، معلومات حول أنواع الحيوانات والنباتات التي كانت سائدة في الماضي القريب في مناطق أصبحت حالياً صحراء. إن القيام بمسح الكهوف ورسم خرائط أنواع وتوزيع الرواسب الكهفية يوفر معلومات حول ارتفاع وهبوط مستوى الماء الجوفي والذي يعتبر بدوره مفتاحاً لفهم المعدلات المتغيرة لتصريف وتغذية المخزون المائي وزيادة ونقصان معدلات هطول الأمطار.
قائمة الكهوف والمعلومات المتعلقة بها :
 
• عين هيت: الغوص في الصحراء:
 
 
04.jpg
 
 
 
 تقع في جنوب شرق مدينة الرياض بالقرب من مدينة الخرج عدة حفر بالوعية (هبوط أرضي) تعتبر مدخلاً لخزان ماء جوفي واسع يقع على عمق كبير تحت سطح الأرض. وأشهر هذه الحفر هي "عين هيت"، حيث اكتشف الجيولوجيون أول اكتشاف سطحي لصخر الأنهيدريت في المملكة عندما كانوا في نزهة بدعوة من المغفور له الملك عبدالعزيز. وخلال السنوات الأخيرة، قام عدد من مستكشفي الكهوف من ذوي الخبرة بزيارة عين هيت مع معداتهم الثقيلة، ووصلوا إلى حافة بحيرة تقع على مسافة 120 متراً تحت السطح. وباستخدام أجهزة التنفس قاموا باستكشاف الممرات المغمورة بالمياه لهذا الدحل والتي تحتوي (حسب رايهم) على المياه الأكثر صفاءاً مما شاهدوه في أي بقعة من العالم.
 
 

• الدحول والنجاة في الصحراء:
وصف فيلبي خلال زيارته إلى هضبة الصمان الشمالية في عامي 1917ﻡ و1918ﻡ، المهاوي الطبيعية أو الدحول التي يصل عمقها إلى عشرة أمتار، حيث تتجمع مياه الأمطار في بحيرات.
 
 
005.jpg
 

ووصف المشهد توم بارجر المدير التنفيذي لشركة أرامكو خلال وجوده في المعاقلة في عام 1939ﻡ، بالقول:
تأتي المياه من الدحول، وهي عبارة عن بالوعات داخل الحجر الجيري التي تتراوح أقطارها ما بين قدم واحد إلى 10 أقدام. والدحل الذي يحتوي على أكبر كمية من المياه بداخله يكون الأكثر قذارة، فهو أقرب أن يكون طيناً سائلاً من كونه ماءً، ويحتاج أكبر الدحول للزحف لمسافة 100 ياردة من الأنفاق المتعرجة لاستخراج الماء داخل أوعية مصنوعة من الجلد (القرب).  
 
• درب النجم:
يدل الاسم "درب النجم" على مكان سقوط النجوم على الأرض، ويوضح كذلك اعتقادات السكان المحليين حول تكوين هذه الحفرة الكبيرة. كونه قائماً في صحراء المجمعة الشرقية. ويتكون هذا الكهف من تجويف واحد يصل كل من عمقه وقطره الى نحو 100 متر. حيث يشعر من يحاول النزول إلى داخل هذه الغرفة الكبيرة بواسطة الحبل، كأنه عنكبوت معلق على شباكه. فعند الوصول إلى الأسفل، يفاجأ المرء بشعاع الشمس اللامع البراق مضيئاً الظلمات ومنصباً على أجنحة حمام الصخور المحلقة عالياً.
 
 
06.jpg
 
 
 
• كهف السحالي:
 
 
يستمد هذا الكهف اسمه من العديد من السحالي التي تتجول حول سقفه. وهذه المخلوقات مفيدة للإنسان لأنها تتغذى على الذباب الرملي الذي يحمل البكتيريا التي تسبب مرض "اللشمانيا"، وهو مرض فتك بالكثير من البدو الذين يقطنون هضبة الصمان. وتستدعي زيارة الكهف الزحف على الأيادي والساقين، وهو أمر غير شاق نظراً للطبيعة الرملية لأرضية الكهف. وسيجد الزائر نفسه مشدوداً إلى المتكونات الجميلة الناعمة التي تزخرف كل غرفة.
 
 
07.jpg
 
 
 

• كهف الطحلب:
 
تم اكتشاف هذا الكهف بالصدفة عندما كانت مجموعة من المستكشفين تبحث عن مصباح كشاف في أحد الطرق الفرعية، ولفت أنظارهم وجود طبقة من الطحلب الأخضر الناصع، وهي ظاهرة لا يتوقع المرء أن يشاهدها في صحراء قاحلة. وتم اكتشاف عالم مزخرف من الستائر البلورية المتشابكة، ومجموعات دقيقة معقدة من الترسبات المتعرجة. كما اكتشف أحد أهم مكونات الكهف، والتي هي عبارة عن هابط طويل للغاية أطلق عليه اسم (الحبل) الذي تقطع بعد فترة وجيزة من اكتشاف الكهف. لذلك يجب أن تقتصر زيارة مثل هذه الكهوف على مجموعات صغيرة جداً من البالغين.
 
 
 
09.jpg 08.jpg
 


 
 
 
 
• كهف المفاجأة:
تتناثر مئات الدحول في المنطقة الواقعة شرق صحراء الدهناء ومعظمها صغيرة ولا يجذب الانتباه، ولكن قد توجد بينها مداخل تؤدي إلى مغارات ذات جمال باهر. فبعد قضاء اليوم في التنقل من دحل إلى آخر، قرر المستكشفون النزول إلى داخل حفرة أخيرة، وعلى مسافة 15 متراً تحت السطح وجدوا طبقة سميكة من الغبار والصخور المتكسرة، ولم تكن لتجذب الانتباه لو لم يشاهدوا بعض الهوابط التي تبدو قديمة للناظر إليها. وكانت المفاجأة أن قادهم ذلك الممر إلى واحد من أكبر وأجمل الكهوف التي تم اكتشافها في المملكة العربية السعودية.
 
 
11.jpg 10.jpg
 








 
 
• اكتشاف دحل سلطان:
 
في أوائل الثمانينات الميلادية من القرن الماضي علم عدد من مستكشفي الكهوف أن عدداً كبيراً من الدحول (الكهوف) تتركز حول قرية صغيرة تسمى "المعاقلة"، تقع بمحاذات صحراء الدهناء. وبالتعاون مع السلطات المحلية، بدأ العمل في دراسة المنطقة، حيث وجد المستكشفون أن العديد من الممرات الكهفية مسدود بالرمال المتحركة، ولكنهم عثروا على حفرة صغيرة يهب من داخلها تيار قوي من الهواء الدافئ الرطب. وأن استكشاف ما قد يعد أكبر الكهوف في المملكة على وشك أن يبدأ.
 
 
12.jpg
 
 

• مشروع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن/ البعثة النمساوية:
في عام 1976ﻡ، تم اختيار هضبة الصمان لتنفيذ دراسة هامة من قبل علماء من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، والأكاديمية النمساوية للعلوم، وكان التركيز ينصب على دور الدحول في تغذية خزان الماء الجوفي الكبير الذي يمد المملكة بالجزء الأكبر من مياه الشرب. وخلال تنفيذ هذا المشروع، تم استكشاف ودراسة ومسح حوالي 58 كهفاً مما نتج عنه إعداد ما يزيد عن 500 صفحة من الوثائق والخرائط لهذه المنطقة ذات الأهمية الفائقة لمستقبل المملكة.
 
13.jpg
 
• براد الشاي:
 
أثناء تناول الشاي مع بعض الأصدقاء المحليين، تم إعلام المستكشفين عن وجود فتحة صغيرة تقع بالقرب من مخيم البعثة الاستكشافية. وذكر السكان المحليين، أن صوتاً قوياً يصدر من تلك الفتحة، مما يشير أن تلك الفتحة ربما تكون كهفاً كبيراً. وكانت تلك الفتحة، عبارة عن أنبوب ضيق لدرجة أن الشخص لا يتمكن من رفع ركبتيه ليتسلق السلم المعدني، مما دفع المستكشفين إلى ابتداع أسلوب جديد (للسحب الآلي) من الحفرة. وعلى الرغم من صغر حجم كهف إبريق الشاي إلا أنه يعد واحداً من أجمل الكهوف زخرفة في المملكة.
 
 
15.jpg 14.jpg
 












 

• كنوز دحل ب7/ المربع:
 
تتميز العديد من الكهوف في هضبة الصمان بأنها دافئة ورطبة, إلا أن دحل الربع جاف وتسوده درجة حرارة تبلغ 16° درجة مئوية على مدار السنة، مما جعله بيئة مثالية لحماية مئات العظام التي حملتها الضباع إلى داخل الكهف منذ أكثر من ألف سنة. ويحتوي دحل المربع أيضاً على مكونات بلورية جميلة لا توجد في الكهوف المجاورة. ونظراً لمدخله الواسع ووجود غرفة كبيرة ذات أرضية رملية بداخله، فقد أصبح موقعاً مفضلاً للرحلات البرية، ويحتاج للحماية من العبث بمحتوياته.
 
16.jpg

 

 


• كهف جامعة الملك فهد للبترول والمعادن:
يعتبر كهف جامعة الملك فهد للبترول والمعادن من الاكتشافات الرئيسية للفريق المشترك لخبراء الكهوف من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن والأكاديمية النمساوية للعلوم. ويحتوي هذا الكهف على ممرات في ثلاثة مستويات مختلفة وبداخله قاعة ضخمة (45 متراً، 80 متراً، وارتفاع 17 متراً) التي كانت تحتوي على بحيرة جوفية في الماضي. وتوجد بالقاعة حالياً متكونات صعيرة جميلة الشكل مثل برك لآلئ الكهوف وسد الحجر الطوقي المتنامي. وحتى الآن لم يتم العثور على مثل هذا النوع من الترسبات الكهفية في أي موقع آخر بالمملكة.
 
18.jpg 17.jpg
 

 
 
 
 
 وبالإضافة إلى كتاب "الكهوف الصحراوية في المملكة العربية السعودية"، فإن هيئة المساحة الجيولوجية السعودية أصدرت العديد من التقارير المفتوحة وملفات معلومات عن الكهوف السعودية وتجاويف الحمم البركانية، وتتوفر هذه التقارير وملفات المعلومات في الهيئة. ولمزيد من المعلومات عن إصدارات الهيئة عن الكهوف، وتجاويف الحمم البركانية في المملكة، الرجاء الاتصال على إدارة تطوير الأعمال وخدمة المجتمع.