Skip Navigation LinksSGS > الرئيسية > الأخبار > أخبار الهيئة > ظهور بئر تاريخية أثناء تنفيذ مشروع تأهيل المنطقة المحيطة ببئر زمزم المباركة

ظهور بئر تاريخية أثناء تنفيذ مشروع تأهيل المنطقة المحيطة ببئر زمزم المباركة

11/01/2018

أثناء قيام مقاول المشروع (مجموعة بن لادن السعودية) بأعمال الحفر لإنشاء عبارات الخدمات في المنطقة المحيطة ببئر زمزم المباركة في الجزء الجنوبي الشرقي من صحن المطاف يوم الأربعاء 18/3/1438 هـ الموافق 6/12/2017م (الساعة الخامسة مساءً) تم التعرف على بئر قديمة أثارت العديد من التساؤلات لدى العامة، حيث عمل الفريق الفني المختص من مركز دراسات وأبحاث زمزم المكلف بمتابعة تنفيذ أعمال مشروع إعادة التأهيل البيئي للمنطقة المحيطة ببئر زمزم (المرحلة الثانية) بالشخوص إلى موقع البئر ومعاينتها، وإجراء بعض القياسات الهندسية لأبعادها وتحديد موقعها بالنسبة إلى الكعبة المشرفة، بئر زمزم المباركة ومقام إبراهيم كما هو مبين بالشكل رقم (1)، هذا بالإضافة إلى إجراء بعض القياسات العلمية الخاصة بتحديد الخصائص الهيدروليكية للبئر والتعرف على الخواص الفيزيائية لمياه البئر، كما تم اخذ عينة لغرض إجراء التحاليل الكيميائية والبكتيرية وتحديد العناصر الشحيحة وذلك بالمختبرات المركزية للهيئة لمعرفة السحنة الكيميائية لتلك المياه، وعمل دراسة مقارنة مع مياه زمزم المباركة.
 

شكل رقم (1): الموقع العام للبئر بالنسبة للكعبة المشرفة ومقام إبراهيم وبئر زمزم المباركة.

خلصت نتائج الإستقصاء الميداني للأبعاد الهندسية للبئر وموقعها بالنسبة للكعبة المشرفة ومقام سيدنا إبراهيم وبئر زمزم المباركة على النحو التالي:
1- البئر دائري الشكل مطوي من الحجر بقطر 55 سم وبعمق 4.7 متر محفور يدوياً وقابل للإنهيار.
2- إحداثيات الطرف الجانبي لجدار البئر  585865.746 E، 2369207.098N.
3- البئر ممتلئ بالماء الصافي شكلاً، وقد بلغ اعلى منسوب لسطح المياه داخله (283.290م) من سطح البحر، بينما ترتفع فوهة البئر بحوالي 60 سم أعلى من منسوب المياه (شكل رقم 2).
4- يبعد البئر مسافة 37.66 متر عن البوابة الزجاجية لبئر زمزم.
5- لوحظ وجود صفيحة معدنية بسماكة 2 سم تغطي أعلى البئر (شكل رقم 3).
 

 
شكل رقم (2): الشكل العام للبئر


شكل رقم (3): الصفيحة المعدنية التي تعلو البئر
 
كما تم إجراء بعض القياسات الفنية الخاصة بالتعرف على الخواص الهيدروليكية للبئر والخواص الفيزيائية للمياه الجوفية داخله على النحو التالي:
1- لقد تم محاولة تفريغ البئر صباح يوم الخميس بمضخة تقدر سعتها ب 20متر/ ساعة حيث لم ينقص منسوب الماء إلا 50 سم فقط خلال ساعة واحدة. 
2- تم إعادة محاولة تفريغ البئر مرة أخرى بمضخة أكبر سعتها 32 متر مكعب/ ساعة حيث رصد حدوث هبوط في منسوب المياه بمقدار 91 سم فقط خلال 140 دقيقة ، وتوقف إنخفاض منسوب المياه بعد ذلك رغم إستمرار تشغيل المضخة (شكل رقم 4).
 

شكل رقم (4): محاولة تفريغ مياه البئر باستخدام عدة مضخات.

3- تم اقتراح استخدام مضخة أكبر لتفريغ المياه من داخل البئر للتعرف على القدرة الإنتاجية القصوى له. هذا بالإضافة إلى فحص قاع البئر وتحديد مصادر المياه المغذية، إلا أنه تم التراجع عن ذلك الهدف حيث انه كان من الممكن أن يؤدي هذا الإجراء إلى إنهيار فوهة البئر غير المستقرة بسبب شدة ذبذبات المضخة، وعدم تماسك جدار البئر.
4- تم اخذ عينة من المياه الموجودة داخل البئر لتحليلها بالمختبرات المركزية بهيئة المساحة الجيولوجية وعينة أخرى لتحليلها بالمختبرات الخاصة المعتمدة بمشروع توسعة المطاف.
5- تم تصوير البئر من الداخل وبكامل العمق وهو مملوء بالماء وتبين مبدئياً عدم وجود أي جيوب او قنوات جانبية به تعمل على تغذيته بالمياه، عليه فإن المياه الجوفية ترد إلى البئر من خلال الفتحات المتواجدة بين الصخور المطوية المكونة لجدار البئر من كافة الإتجاهات (شكل رقم 5).
 

 
شكل رقم (5): دخول المياه عبر الفراغات المتواجدة ضمن الصخور المطوية للبئر.

هذا وقد نشرت بعض المقالات الصحفية خلال تلك الفترة تشير إلى الدراسات التي قام بها أستاذ علم التاريخ بجامعة أم القرى الدكتور/ فوزي ساعاتي (نُشر على موقع مكاوي – قبلة الدنيا مكة المكرمة) التي خلصت الى أن هناك عدداً من الآبار داخل المسجد الحرام (لغرض البحث عن مصدر للماء) بلغت 28 بئراً، حُفرت بعد أن رُدمت بئر زمزم المباركة تنكيلاً بقريش.  وتجدر الإشارة إلى أن البئر المكتشفة من المحتمل ان تكون أحد تلك الآبار، وعلى اغلب الظن وفق الأبعاد الهندسية لموقع البئر انها البئر رقم (21) كما في الشكل رقم (6) ، وهي تحمل إسم " الحفير". وهي بئر قديمة حفرت قبل الإسلام من قبل مُرّة بن كعب وقيل كلاب بن مُرّة، حيث أُدخِلت ضمن أماكن الوضوء التي بُنيت على باب أجياد الكبير في العصر العباسي وأدخلت إلى التوسعة العثمانية في عام 984هـ والله اعلم.
 
 
شكل رقم (6): توزيع الأبار القديمة داخل وحول مبنى المسجد الحرام.
 
 
 
​هذا وقد خلص الدراسات التي أجريت من قبل الهيئة الى ضرورة المحافظة على البئر وتوظيفها مستقبلاً لتكون ضمن شبكة آبار الرصد التابعة لمركز دراسات وأبحاث زمزم لمراقبة الجودة والنوعية للخزان الجوفي في وادي إبراهيم الخليل شكل رقم (7)، مما تطلب إجراء بعض التعديلات الهندسية الخاصة بالبئر لضمان عدم إنهياره وإيجاد مدخل له عبر إحدى شبكات عبارات الخدمات شكل رقم (8).
 

 
شكل رقم (7): التعديلات الهندسية التي أدخلت على البئر لضمان عدم انهياره.
 

 شكل رقم (8): التجهيزات الخاصة بإيجاد مدخل للبئر عبر عبارة الخدمات لاستخدامه مستقبلا لرصد المياه الجوفية.